مباحثات بلندن حول سبل تعزيز العلاقات المغربية البريطانية - Youssef AmraniYoussef Amrani

مباحثات بلندن حول سبل تعزيز العلاقات المغربية البريطانية

أجرى الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، السيد يوسف العمراني٬ بلندن مباحثات مع الوزير المكلف بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية السيد أليستر بيرت٬ بحضور سفيرة المغرب في بريطانيا الشريفة للا جمالة، تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون بين المملكة المتحدة والمغرب.

و خلال هذا اللقاء، جدد السيد العمراني التأكيد على عزم المغرب المساهمة في الجهود المبذولة في إطار محاربة الإرهاب، مؤكدا أن « المغرب باعتباره رئيس لجنة الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب٬ مستعد للمساهمة في جميع المبذولة في هذا المجال ».

وأشار في هذا السياق إلى أن المغرب يشاطر الحكومة البريطانية دعوتها إلى تعزيز المجهودات الدولية المبذولة في مجال محاربة « هذا التهديد الخطير الذي يشوه الصورة الأصيلة للإسلام ويستهدفنا جميعا دون تمييز ».

وأبرز السيد العمراني أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للمغرب لاستعراض مقاربته الشمولية في مجال محاربة التطرف بجميع أشكاله. وذكر السيد الوزير المنتدب بالجهود التي بذلها الشركاء البريطانيون من أجل تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال٬ مبرزة التعاون البناء بين الرباط ولندن في هذا الموضوع الحيوي.

 وأضاف أنه اغتنم لقائه بالسيد بيرت لتجديد التأكيد على إدانة المغرب القوية للإرهاب بجميع أشكاله٬ وذلك في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي استهدف إن أميناس بالجزائر٬ معبرا عن أحر التعازي لأسر وحكومات جميع الضحايا وكذا تضامن المملكة القوي مع حكومة وشعب الجزائر. ونوه الوزير من جهة أخرى بالتطور الإيجابي للغاية الذي شهدته علاقات التعاون بين المغرب وبريطانيا.

وأشار إلى التطور المضطرد لهذه العلاقات٬ وهو ما يعكسه عمق برنامج العمل الثنائي للشراكة وتكثيف الاتصالات والزيارات بين مسؤولي حكومتي البلدين وأعضاء البرلمان وممثلي هيئات رجال الأعمال. وأبرز وجود آفاق كبيرة لتعزيز الشراكة المغربية البريطانية٬ معربا عن قناعته بسير لندن والرباط على الطريق الصحيح من اجل بلورة هذه الآفاق على أرض الواقع٬ ولاسيما في مجال تعزيز العلاقات الاقتصادية التي تعد أولوية مشتركة.

وأضاف أنه اغتنم فرصة مباحثاته مع الشركاء البريطانيين لإطلاعهم حول آخر تطورات مسلسل الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب وكذا بخصوص قضية الصحراء المغربية. وجدد التأكيد بهذه المناسبة على التزام المغرب الحازم بالعمل بحسن نية في إطار المسلسل الذي انطلق تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف على أساس من التفاهم.

وأشار السيد العمراني من جهة أخرى إلى أنه تبادل مع المسؤولين البريطانيين وجهات النظر بخصوص الوضع في مالي ومنطقة الساحل.  وقال  » لقد عبرنا عن دعمها المشترك للنداء المشروع الذي وجهته مالي لطلب المساعدة الدولية » مشيرا إلى ضرورة مواكبة وتكثيف الجهود الرامية إلى دعم الحكومة المالية من اجل تحقيق الاستقرار والوحدة الترابية لمالي. وأضاف السيد الوزير المنتدب  » إننا مقتنعون بضرورة ضمان نشر سريع للقوات الدولية الإفريقية على الأرض « .

وأضاف السيد العمراني٬ أن اللقاء الذي يندرج في إطار التنسيق الوثيق بين الرباط ولندن داخل مجلس الأمن الدولي٬ تطرق أيضا للأزمة السورية والتطورات الأخيرة في افريقيا والشرق الأوسط. وأكد من جهة أخرى٬ سعي المغرب إلى العمل بشكل وثيق مع الحكومة البريطانية بمناسبة ترؤسها لمجموعة الدول الثمانية٬ من أجل تفعيل مقتضيات شراكة دوفيل.

ومن جهته، أكد السيد أليستر بيرت٬ أن المغرب يفرض نفسه كشريك مفضل للمملكة المتحدة على مستوى منطقة شمال افريقيا. وأوضح السيد بيرت أن التقدم الذي حققته المملكة خلال السنوات الأخيرة في جميع الميادين ولاسيما منها السياسية والاقتصادية تعزز وضعية المغرب كشريك استراتيجي ومفضل للمملكة المتحدة.

 وجدد المسؤول البريطاني التأكيد على دعم بلاده لمسلسل الإصلاح الذي يعرفه المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ مشددا على أن هذه الإصلاحات تبرز توفر المملكة على رؤية واضحة بخصوص مسارها نحو المستقبل. وقال السيد بيرت « إننا ندعم مسلسل الإصلاحات بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس » مشيرا إلى أن هذا المسلسل سجل تطورات مهمة خلال السنة الماضية.  وأبرز في هذا السياق أن الأمر يتعلق بمسلسل يندرج في إطار استمرارية الإصلاحات التي باشرتها المملكة منذ سنوات٬ مضيفا أن مباحثاته مع السيد يوسف العمراني تندرج في إطار « العلاقات القوية جدا » التي تربط المملكتين.

 وأوضح أن اللقاء شكل مناسبة لبحث العديد من القضايا الخاصة بالعلاقات الثنائية ولاسيما منها تشجيع الاستثمارات والنهوض بالتشغيل في إطار برنامج عمل يروم تحقيق الرخاء. وأضاف الوزير البريطاني « أن هناك فرصا هائلا من أجل تعزيز العلاقات الإستراتيجية بين الشريكين »٬ منوها في الوقت ذاته بالمجهودات التي تبذلها سفيرة المغرب في بريطانيا الشريفة للا جمالة من أجل تقوية روابط التعاون بين لندن والرباط.

média

 

attachment-1 photo-2b conference-youssef-amrani b-20 img_0051 milan-oct-2015 2016-02-12 - Youssef Amrani, Minister in Charge of Mission at the Royal Cabinet of Morocco gesticulates on the conference "The Challenges for Security Services in of Imported Terrorism in Europe" from the Middle East Peace Forum on the Munich Security Conference in Munich, Germany. Photo: MSC/dedimag/Sebastian Widmann upm 23023365664_05464c6a50_o