الإصلاحات الجريئة التي أطلقها جلالة الملك جعلت من المغرب نموذجا فريدا للحكامة في المنطقة المتوسطية - Youssef AmraniYoussef Amrani

الإصلاحات الجريئة التي أطلقها جلالة الملك جعلت من المغرب نموذجا فريدا للحكامة في المنطقة المتوسطية

أكد الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون السيد يوسف العمراني في لشبونة٬ أن الإصلاحات الجريئة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس جعلت من المغرب نموذجا في الحكامة فريد من نوعه في حوض البحر الأبيض المتوسط وشريك مميز بالنسبة لأوروبا.وأضاف السيد العمراني في كلمة خلال ندوة حول موضوع  »المغرب والبرتغال: شراكة استراتيجية (إسكان وتشييد وسياحة) » أن المغرب٬ الجار الأقرب للبرتغال على الشاطئ الأطلسي هو شريك في تحول دائم بفضل انخراطه في العديد من الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية٬ التي تعكس ديناميكية لم يسبق لها مثيل٬ في سياق إقليمي ودولي اتسم بسلسلة من التحولات.

وقال السيد العمراني خلال هذا اللقاء الذي حضره على الخصوص وزير الشؤون الخارجية البرتغالي السيد باولو بورتاس ووزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة السيد محمد نبيل بنعبد الله وسفيرة المغرب لدى البرتغال السيدة كريمة بنيعيش٬ إن المغرب كان سباقا٬ وقبل حراك الربيع العربي٬ إلى العديد من الإصلاحات التي مكنته من الاستفادة٬ في أكتوبر 2008٬ من  » الوضع المتقدم » في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي٬ مشيرا إلى أن المغرب كان أيضا أول بلد غير أوروبي ينضم في يوليوز 2009 لمركز الشمال جنوب التابع لمجلس أوروبا.

وأبرز أن المغرب٬ الذي حصل برلمانه في يونيو 2011٬ على وضع شريك من أجل الديمقراطية انتخب أيضا عضوا غير دائم في مجلس الأمن للفترة بين 2012 و2014٬ وانتخب مؤخرا رئيسا للاتحاد البرلماني الدولي٬ مشددا على أن كل ذلك يعكس اعترافا واسع النطاق بأهمية الإصلاحات المتعددة الأبعاد التي انخرط فيها المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأشار السيد العمراني إلى أن المغرب والبرتغال هما أمتان عظيمتان وعريقتان نسجتا ٬ على مر القرون٬ علاقات ذات أهمية كبيرة ولم تشبها أية شائبة٬ مشيرا إلى أن هذا المصير المشترك بين بلدين من قارتين مختلفتين ومتقاربين جغرافيا وتاريخيا وثقافيا٬ يجسد استمرارية تاريخية تميزت بالعديد من المعالم٬ من بينها التوقيع سنة 1774 على معاهدة السلام والتجارة والملاحة٬ وافتتاح تمثيلية ديبلوماسية مغربية بلشبونة سنة 1957 وهي الأولى من نوعها لدولة من العالم العربي وأفريقيا٬ وإبرام سنة 1994 معاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار.

وأبرز أن العلاقات المغربية البرتغالية٬ التي ورثت تقاليد عريقة في التجارة والانفتاح٬ مدعوة للتكيف مع المستجدات والابداع استجابة لمتطلبات العصر٬ موضحا أن هذا التكيف مدعوم بقاعدة جد صلبة قوامها علاقات سياسية مكثفة تعكس إرادة قوية في التعاون على المستوى الثنائي٬ وكذا على مستوى المنظمات الإقليمية والدولية٬ فضلا عن تعزيز العلاقات الاقتصادية٬ التي تميزت بتلاقي رغبة الشركات البرتغالية في التوسع دوليا مع الزخم الاقتصادي المحلي الناتج عن مشاريع البنية التحتية الكبرى التي أطلقت في المغرب.

وذكر في هذا الصدد بارتفاع عدد الرحلات الجوية بين البلدين التي وصلت إلى 34 رحلة أسبوعيا٬ و تواجد أكثر من 200 شركة برتغالية بالمغرب٬ مشيرا إلى أن هذا التقارب أدى إلى تقوية العلاقات الانسانية ونشاط تنقل الأشخاص بين البلدين .

وأعرب عن اقتناعه بالحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون بين البلدين على أساس شراكة مربحة للجانبين تتميز بالابتكار وتتماشى مع التحولات والتطورات في البلدين وفي المنطقة وفي العالم.

وأكد السيد العمراني للفاعلين الاقتصاديين البرتغاليين في مجال السياحة والبناء والتشييد وعدد من القطاعات الأخرى٬ أن المغرب اعتمد تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ سياسة اقتصادية استباقية٬ مشيرا إلى أن المملكة سعت إلى تعزيز استراتيجية متوازنة للتنمية تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة ومنصفة لجميع المغاربة.

وعلى مستوى تحرير المبادلات أكد السيد العمراني ان الانفتاح الاقتصادي شكل خيارا استراتيجيا يواكب مسلسل تحديث الهياكل الاقتصادية مشيرا الى أن هذا الانفتاح تجسد من خلال تعزيز الشراكة بين المغرب وبعض جهات العالم.


وأكد أن الوضع المتقدم للمغرب لدى الاتحاد الأروبي سيترجم عبر مسلسل طموح للتقريب بين التشريعات بين الجانبين وابرام اتفاق معمق للتبادل الحر واعطاء دينامية للتعاون القطاعي وتعزيز التشاور السياسي.

واعتبر السيد العمراني أن هذا الانفتاح على المحيط الاقليمي يترجم بشكل طبيعي تشبث المغرب المستمر بالعمل على بناء المغرب العربي الكبير كسبيل لتحقيق الازدهار المشترك والاستقرار لمجموع بلدان المنطقة.

وقال السيد العمراني من ناحية أخرى أن التعاون جنوب -جنوب يشكل أولوية بالنسبة للمغرب الذي يرتبط مع البلدان الافريقية بنحو 500 اتفاقية للتعاون ٬مشيرا الى أنه بالاضافة الى البعد الثنائي تشهد العلاقات مع افريقيا تطورا عبر التجمعات الاقليمية او في اطار ثلاثي يتعين على البرتغال والمقاولات البرتغالية ان تجد فيه موطىء قدم .

وأضاف انه من الواضح أن المغرب والبرتغال يمتلكان المؤهلات الكافية لتنويع وتعزيز علاقاتهما وتقوية شراكتهما وذلك بفضل عمق روابطهما السياسية والاقتصادية والثقافية مشددا في هذا الاطار على انه ينبغي على البلدين تجسيد اهدفهما وانتهاز الفرص العديدة التي تتوفر لهما.

وأكد أن مجموعة الدفع الاقتصادي بين المغرب والبرتغال التي عقدت اجتماعها الثاني في فبراير الماضي بالرباط تشكل رافعة اساسية للتعاون بين البلدين مشيرا الى أن دور المقاولات باعتبارها فاعلا اقتصاديا من الطراز الاول يتمثل في تحقيق الاهداف المنشودة وتجسيد طموحات البلدين لتطوير شراكة مربحة للبلدين قوامها تنمية مستدامة وتضامنية.

وشارك ايضا في الندوة التي نظمتها سفارة المغرب بالبرتغال بتعاون مع المجلتين المغربية (شلانج) والبرتغالية (سول) ٬كاتبا الدولة البرتغاليين في السياحة والاشغال العمومية والنقل ادولفو ميسكيتا وسيرجيو مونتيرو والمدير العام للمكتب الوطني للسياحة فؤاد الحبابي والكاتب العام للفدرالية الوطنية للمقاولين العقاريين كريم المريني ورئيس المجلس المديري لمجموعة العمران بدر الكانوني وشخصات اخرى .

وتمحورت اشغال الندوة التي شارك فيها رؤساء مقاولات برتغالية حول مواضيع (المغرب الحديث .. ورش للبناء والاشغال العمومية) و(المغرب والبرتغال ..وجهتان سياحيتان مفضلتان) و (تجربة المقاولات البرتغالية بالمغرب).

média

 

attachment-1 photo-2b conference-youssef-amrani b-20 img_0051 milan-oct-2015 2016-02-12 - Youssef Amrani, Minister in Charge of Mission at the Royal Cabinet of Morocco gesticulates on the conference "The Challenges for Security Services in of Imported Terrorism in Europe" from the Middle East Peace Forum on the Munich Security Conference in Munich, Germany. Photo: MSC/dedimag/Sebastian Widmann upm 23023365664_05464c6a50_o